منتدى الشاعر حسن محمد نجيب صهيوني

نرحب بجميع زوار هذا المنتدى ونأمل أن يطيب لكم البقاء ويحدونا الفخر بانضمامكم لأسرتنا
منتدى الشاعر حسن محمد نجيب صهيوني

ملتقى أدبي يهتم بفنون الأدب العربي من شعر قديم ومعاصر ويحوي عدداً من التراجم والسير الأدبية والمقالات والقصص والروايات

بعد التحية على الزوار الراغبين بالإنضمام لهذا المنتدى التسجيل بأسمائهم الحقيقية أو ألقابهم أو أي اسم أدبي يليق بالمنتدى بعيداً عن أي أسماء تخل بسمعة المنتدى وتسيء إليه، وسوف تقوم إدارة المنتدى بالرقابة على الأسماء غير اللائقة أدبياً ثم حجبها ..... إدارة المنتدى

التبادل الاعلاني


    رسالة من أب حزين لابنته

    شاطر
    avatar
    ربى المنسي

    عدد المساهمات : 175
    نقاط : 15478
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 30/06/2010
    العمر : 40

    رد: رسالة من أب حزين لابنته

    مُساهمة من طرف ربى المنسي في الإثنين يناير 23, 2012 1:41 pm

    رسالة تبكي لها العينان

    سلمت يمناك أستاذ ناظم
    avatar
    الشاعر ناظم عزت

    عدد المساهمات : 130
    نقاط : 14040
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 03/04/2011
    العمر : 57

    رسالة من أب حزين لابنته

    مُساهمة من طرف الشاعر ناظم عزت في السبت يناير 21, 2012 1:08 pm

    ابنتي،
    سأبدأ من حيث انتهيتِ
    فأنا من تحملين اسمه "أبأً" في البطاقة الشخصية:
    قال الله تعالى: { وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا . وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا . رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا } {الإسراء/23-25}


    غداً يا بنيتي ستنجبين، بعد تسع شهور كما ذكرتِ وستعلمين أنه لن يكره أب ابنته!
    لن يجفا أب ابنته
    ستعرفين بأن أكثر شخص ستحبين له الخير بعدك هو ابنــــــــك
    ستعرفين بأن الشخص الوحيد الذي ستحبين أن تريه ناجحاً، متوفقاً، جميلاً، أكثر منك،، هو ابنـــــــــك
    ستبذلين الغالي والنفيس في سبيله
    هل أخبرك بالحكاية من البداية؟
    حكايتي حكاية كل شاب تزوج في بلد العيش فيه أشبه بالموت
    حكايتي حكاية كل شاب أراد لأطفاله حياةً أفضل!
    أراد أن يرتادوا أفضل المدارس!
    أراد أن يشتري لهم بيت بدلاً من طرق "عم زكريا" الباب في أول كل شهر مطالباً بالإيجار
    أراد أن لا يطعمهم بالدين،، فلا يلبث أن يسدده حتى يتجمع عليه دين آخر
    ما زلت أذكر الليلة الأولى التي قضيتها وحيداً من غيركم ومن غير أمكم،،
    أسمع صوتكم في كل مكان،، أتخيلكم معي،، لم أذق طعم الأكل ولا النوم لأسابيع عديدة
    أتحسبينه هيناً لمن يملك مشاعراً فياضة مثلي،، حتى لو كنت حجراً
    لا يرضيه سماع صوتكم في الهاتف أو الحديث معكم ورؤيتكم على الانترنت
    كم كنت بحاجة لضمكم وغمركم جميعاً
    عندما صحوت صباحاً،، فلم أجد البيت نفسه،، ولا الشارع نفسه،، ولا الجيران نفسهم!

    عندما اشتقت أصدقائي ولم أستطع الوصول إليهم!
    هل أخبرك عن رجل يضطر لأن يأكل أكلاً لا طعم ولا رائحة له،، لا حب فيـــه
    أم هل أخبرك عن رجل يضطر لغسل ملابسه وحده،
    أم هل أخبرك عن رجل يجد نفسه يعيش في "مزبلة" ويضطر لتنظيفها وهو لا يعرف كيف يمسك المقشة!
    دعينا من هذا كله
    هل أخبرتك يومأً عن ذلك النهار الذي أتاني فيه خبر موت جدك!!
    نعم جدك،، ولم أصل إلا بعد دفنه،، لم أستطع توديعه،، ولم أكن قد شاهدته أصلاً منذ شهور!
    نار يا حبيبتي،، نار تقيد في جسدي رغم مرور السنين،، لن تشعري بها إلا عندما يأخذ الله أمانته
    ،،،
    أمشي في الشوارع،، أرى لعبة،، فأقول هذه لك،، وتلك لأخوك،، وذلك الفستان لأختك،،
    فأهرع إلى البيت وأتصل بأمك أسألها عن مقاساتكم جميعاً حتى أجلب لكم ما رأيت
    لا تتخيلي يا حبيبتي بأني عشت سعيداً
    كنت أصبر نفسي دائماً،، بأني أفعل ما أفعله لأجلكم أنتم،،
    وبأنكم في أيدٍ أمينة،،
    وأني سأضحي بأيام قليلة حتى تنعمون بحياة أفضل،،
    حتى تدخلين مدرسة أفضل!
    حتى تكملين تعليمك في أعلى الجامعات!
    ألم تسألي نفسك مرّة من أين اشتريت لك السيارة التي تقودينها،، نفس السيارة التي حلمت فيها عندما كنت صغيرة!
    وها أنت يا فلذة كبدي،، تطعنينني!
    حرمتني ذلك الحق الذي يتمناه كل أب،،
    حرمتني الحق الذي ينتظره كل إنسان،،
    حق أن يرفض أو يوافق على صهره!
    ستندمين عليه يا حبيبتي
    فلن تجدي فيه ذلك الأب الذي بحثتي عنه
    إنه ليس إلا رجلاً يبحث عن ملذاته
    إنه ليس إلا رجلاً متصابياً استغل حاجتك لإثبات ذاته
    هل يرضى أن يزوج ابنته لرجل في مثل عمره!!!!
    لا أملك إلا الموافقة فقد كسرتني بذلك الجنين الذي تحمليه
    وبعد أن يعلن زواجكما لكل حادثٍ حديث!
    وتذكري بأني سند لك في كل وقت وحين
    التوقيع
    والدك الذي يحبك كثيراً

    الرسالة أعلاه منقولة
    والدكم
    الشاعر ناظم عزت

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 17, 2018 8:58 am