منتدى الشاعر حسن محمد نجيب صهيوني

نرحب بجميع زوار هذا المنتدى ونأمل أن يطيب لكم البقاء ويحدونا الفخر بانضمامكم لأسرتنا
منتدى الشاعر حسن محمد نجيب صهيوني

ملتقى أدبي يهتم بفنون الأدب العربي من شعر قديم ومعاصر ويحوي عدداً من التراجم والسير الأدبية والمقالات والقصص والروايات

بعد التحية على الزوار الراغبين بالإنضمام لهذا المنتدى التسجيل بأسمائهم الحقيقية أو ألقابهم أو أي اسم أدبي يليق بالمنتدى بعيداً عن أي أسماء تخل بسمعة المنتدى وتسيء إليه، وسوف تقوم إدارة المنتدى بالرقابة على الأسماء غير اللائقة أدبياً ثم حجبها ..... إدارة المنتدى

التبادل الاعلاني


    الشعب .. ماذا يريد؟

    شاطر

    أحمد كعبل

    عدد المساهمات : 49
    نقاط : 14941
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 30/06/2010

    الشعب .. ماذا يريد؟

    مُساهمة من طرف أحمد كعبل في الأحد ديسمبر 18, 2011 8:55 am

    خالد العلاونه ( الأردن ) الأحد 18/12/11 م ...


    عندما هبت على الوطن العربي رياح التغيير وبدأت بوادر الربيع العربي تلوح في الافق ، راحت الشعوب تنزل الى الشوارع مطالبة بالتغيير والرحيل وترفع شعارات لم تكن موجوده في مجتمعاتنا العربيه او على الاقل لم يعهدها المواطن العربي منذ ما يزيد على ربع قرن من الزمان ومنها ...الشعب يريد اسقاط النظام ... الشعب يريد تغيير النظام ... الشعب يريد اصلاح النظام ... وغيرها من الشعارات التي يمكن تصنيفها في حقوق الانسان نوعا من حرية الرأي والتعبير، وتحولت الشعوب بعدها برأي قادتها من الشعوب العظيمة التي قدمت التضحيات والبطولات الى مجموعات من الجرذان والمندسين والمخربين والعملاء والمتآمرين ، ولم يكن المجتمع الاردني بمنأى عن هذه الاحداث او المطالب ، فبدأ الناشطون بالخروج الى الشوارع يرفعون شعارات بمطالب مشروعه ،مثل ... الملكيه الدستوريه ... اصلاح النظام ... مكافحة الفساد... محاسبة المفسدين وغيرها من المطالب التي تعتبر مطالب مشروعه لشعب يريد التغيير في النهج والسسياسات بعد عقود طويله من الصمت والخنوع ، واصبحوا ايضا برأي البعض مندسين ومخربين .

    ارادت السلطه (نظاماُ وحكومة) ان يبقى زمام المبادرة بيدها ، فبدأ الملك بالحديث عن الاصلاح الشامل على كافة المستويات ، موجهاً الحكومة الى ان تتبنى برامج جادة للاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي حتى لا تصل الامور الى ما وصلت اليه في دول الربيع العربي للمحافظة على هيبة النظام وتوازنه من جهه ، ولحفظ ارواح الابرياء من جهة اخرى ، حتى لا يكون ربيعنا مبللاً بدماء الابرياء كما كان الربيع في تونس ومصر وليبيا وما زال للان في سوريا ، حيث آلاف القتلى ،نساءاً وشيوخا واطفالاً ، في سبيل البقاء في السلطة ، والتمسك بالكرسي ، والجاه ، ولكن ما زال المأخذ على السلطة ان الاصلاح بطيئا سلحفائياً ، فما زلنا نتحدث عن تشريعات جديدة وقوانين معدلة دون الاسراع في التنفيذ على ارض الواقع ، وبموازراة ذلك يحسب للسلطه اجراءاتها في مكافحة الفساد وبدأها باصطياد الحيتان والقطط السمان لمحاسبتهم والزج بهم خلف القضبان التي ملت زبائنها من الفقراء واصحاب القضايا التافهة البسيطة في معظمها ، وباتت تواقة لاستضافة ذوي الكروش المدللة الضخمه ، غير ان الشعب الذي طالما وقف مطالبا بمحاسبة الفاسدين ، يفاجئنا بالتصدي للدفاع عنهم عندما يسقطون ، فلم نعد نفهم ما الذي يريده الشعب .

    أهلنا في معان لطالما خرجوا مطالبين بالاصلاح ومحاسبة الفاسدين ، ووقف نزيف المال العام الذي يمارسه المتنفذون ،ولطالما طالبوا بالحفاظ على الوطن من اللصوص الذين نهبوا ثرواته وملياراته ، يفاجئنونا بتهديد ووعيد وامهال للسلطة للافراج عن عمر المعاني ولا ندري سبب هذا الانقلاب المفاجىء من ابناء معان ، هل لان القابع وراء القضبان معاني ، أم لان لديهم الدليل الدامغ على براءته وبياض سجله ، اما اننا نرفع شعاراً ظاهره (محا سبة الفاسدين) وباطنه (الا ابن عشيرتي او محافظتي او منطقتي ) ، انا لا اريد ان اصدر حكما على عمر المعاني ، ذلك الرجل الذي لا اعرفه الا من خلال وسائل الاعلام ونشرات الاخبار ، ولم اتعامل معه يوما لانني لست ثريا ولا متنفذا ولا مخملياً ، ولم اكن من قاطني عمان عندما كان امينا عليها ، لكنني انتظر قول القضاء فيه ، فإن برأوه فهو بريىء ، وإن ادانونه فلا بد من ان ينال القصاص العادل ، لكني اريد ان اسأل اهلنا ابناء معان : هل كان عمر المعاني يعرف( نتل ) و(ايل) و(اذرح) (وغرندل) في محافظة معان هل يعرف (عين سويلم)او (بير المزراب)او(نبع الضواوي ) كما كان يعرف (فينيسيا) و(فينا) و(روما) و(باريس) في اوروبا ، هل كان يتجول اويتسوق في شوارع معان وحواريها ودكاكينها كما كان يفعل في شوارع اوروبا واسواقها ، هل كان يركب الباص واقفاً من معان الى الحسينيه او العكس كما كان يركب الطائرة متنقلا بين افخم الدرجات فيها ، هل جاء يقضي رحلة راحة واستجمام في مرتفعات الشوبك او في وادي رم او على شواطىء العقبة كما كان يفعل في يخوت فاخرة متنقلا بين الجزر في بحار العالم ومحيطاته ، الجواب قطعاً انه لم يكن يعرف من ذلك الا الاسم ، فلماذا نقف وراء الحيتان والقطط السمان ونحن نعلم انها تنهش لحمنا في اول فرصة تسنح لها ، ونعي جيداً انها سبب فقرنا وعجزنا وديننا ، بدلا من ان نشدد على لجمها واسستعادة ما نهبته من قوت عيالنا وحليب رضعنا .



    اما السلطة بكافة اركانها فمطالبة بان تكون جادة في نهجها بمكافحة الفساد والمفسدين ولا نريد منها ضحايا او أكبشة فداء ، انما نريد ان نرى كل اللصوص والفاسدين وراء القضبان ، يقضون عقوبتهم التي يستحقون دون ان نفاجىء بانهم مرضى لا يقوون على البقاء في السجن فنهربهم للتنزه على شواطىء اوروبا والتسوق من متاجرها وارتياد افخم مطاعمها وماخوراتها ،كما قدمنا لخالد شاهين ، نريدهم في السجن مع الفقراء الذين كانوا سببا في فقرهم وحرمانهم وسجنهم ، لا ان يرسل بهم الى فندق سلحوب ، وقبل كل ذلك استعادة ما نهبوه قرشا قرشا ، ذلك لكي يطمئن الشعب ويصدق كل ما يقال عن الاصلاح ويبقي على شعرة من الثقة بينه وبين السلطة التي اولاها مهمة قيادته ، وتنازل لها عن سيادته ليحصل على الامن والامان في كافة مجالات الحياه ، والا فلن يكون امام هذا الشعب اي خيار غير تأجيج ربيع اردني ، لا شتاء بعده ولا صيف.



    تحياتي

    أحمد كعبل

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أغسطس 15, 2018 9:36 am