منتدى الشاعر حسن محمد نجيب صهيوني

نرحب بجميع زوار هذا المنتدى ونأمل أن يطيب لكم البقاء ويحدونا الفخر بانضمامكم لأسرتنا
منتدى الشاعر حسن محمد نجيب صهيوني

ملتقى أدبي يهتم بفنون الأدب العربي من شعر قديم ومعاصر ويحوي عدداً من التراجم والسير الأدبية والمقالات والقصص والروايات

بعد التحية على الزوار الراغبين بالإنضمام لهذا المنتدى التسجيل بأسمائهم الحقيقية أو ألقابهم أو أي اسم أدبي يليق بالمنتدى بعيداً عن أي أسماء تخل بسمعة المنتدى وتسيء إليه، وسوف تقوم إدارة المنتدى بالرقابة على الأسماء غير اللائقة أدبياً ثم حجبها ..... إدارة المنتدى

التبادل الاعلاني


    الراقصون في كل الحفلات

    شاطر
    avatar
    نور أبو غوش

    عدد المساهمات : 69
    نقاط : 13260
    السٌّمعَة : 5
    تاريخ التسجيل : 08/06/2011
    العمر : 37

    الراقصون في كل الحفلات

    مُساهمة من طرف نور أبو غوش في الأحد فبراير 19, 2012 8:43 am

    أتذكر وكنا ما نزال يافعين حينما قتل ( الرئيس المؤمن ) عبدالسلام عارف في حادثة القرنة الشهيرة منتصف ستينات القرن الماضي والتي تحولت إلى سؤال لا يخلو من اللؤم :
    من هو الذي طار لحما ونزل فحما؟


    نكاية باحتراق الرئيس الأسبق عارف الأول في تلك الحادثة، التي ارتبطت ذكراها بحدث حصل في بلدتنا النائية عن بغداد ( 520كم شمال غرب ) حيث نظم بعض وجهاء المدينة وأئمة جوامعها ورؤساء العشائر تعزية ( فاتحة ) على روح ( الرئيس المؤمن ) في مبنى المكتبة الفرعية العامة التي حرمنا من معاودتها لثلاثة أيام متتالية.



    كنت اذهب يوميا مع صديق لي لنشاهد ما يحصل عند مدخل المكتبة، حيث العناق والحزن والبكاء من قبل ثلة من الوجهاء وأئمة الجوامع ورؤساء العشائر، وهم يستقبلون المعزين والجياع من الشعب المكلوم والمثكول بـ ( استشهاد والده الحنون ورئيسه المؤمن!؟ ).



    لقد طبعت تلك الوجوه والحركات وصدى البكاء والكلمات في أذهاننا ونحن صغارا، لم نك ندرك هول ما حدث الا بعد ان وعينا قليلا، ورأينا ذات الوجوه في أمكنة أخرى ومناسبات لا تختلف كثيرا عن الأولى الا بالشكل والإكسسوارات فقط، فلم تمر الا سنوات قليلة حتى جاء رئيس مؤمن آخر، لكنه لم يمت هذه المرة لكي تقام له التعازي، بل تحول بقدرة قادر عند ذات الوجوه، من علية القوم ورجال الدين ورؤساء العشائر والمزارعين الكبار إلى الرئيس القائد أو الأب القائد كما أراد ان يزحلقه ( السيد النائب ) لكي يعتلي عرش اخطر دكتاتورية في الشرق الأوسط وأكثرها دموية وكارثية.



    أردت بهذه المقدمة التي اسعفتنا بها الذاكرة، ان ادخل عالم اليوم المليء بذات الوجوه، وخاصة المعاصرين منهم أو أولادهم وأحفادهم الذين أتقنوا المهنة وعرفوا سرها وتقاطيع الاكتف وخرائط اكلها والتهامها، ليس هنا في بلاد الرافدين فحسب، وإنما في معظم هذه البلدان التي تحكمها ذات الأنظمة والتقاليد والأعراف والثقافات التي تكونت عبر أجيال وأجيال، كنتيجة طبيعية للخوف والاضطهاد والتكسب والاتكالية وثقافة القطيع والقائد الملهم والمنقذ الأوحد، الذي يغدق الأموال بلا حدود، ويقتل ويدمر دون قانون أو حساب، لكي تتبعه الملايين من المنتفعين يتبعهم جيش آخر ربما بقدر حجمهم أو يزيد من الطامحين بالحصول على منافع الأولين!؟



    أعود ثانية لحادثتين في التاريخ البعيد والقريب، الأولى مع عمرو بن العاص وولده، الموزعين بين الإمام علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان، حينما سوئل عن هذا التناقض فقال بما معناه، انه بوجود ابنه مع الإمام يضمن شيئا من الجنة، ووجوده مع معاوية لا يخسر الدنيا؟



    والثانية؛ شهدت إحدى الأسر وكان أولادها الثلاثة أعضاء قياديون في ثلاثة أحزاب مهمة في حينها، الأول كان عضوا في الشيوعي العراقي والثاني عضوا في حزب البعث والثالث عضوا في احد الأحزاب الدينية وأظنه كان في التنظيمات السرية لحزب الدعوة حينذاك، وحينما سألت والدهم رحمه الله قال بالنص: لنا في كل واحد منهم خبزة!؟



    ترى إلى متى ستبقى الخبزة إيقاعا لهذه الرقصات؟

    للكاتبة كفاح كريم

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أغسطس 15, 2018 9:36 am