منتدى الشاعر حسن محمد نجيب صهيوني

نرحب بجميع زوار هذا المنتدى ونأمل أن يطيب لكم البقاء ويحدونا الفخر بانضمامكم لأسرتنا
منتدى الشاعر حسن محمد نجيب صهيوني

ملتقى أدبي يهتم بفنون الأدب العربي من شعر قديم ومعاصر ويحوي عدداً من التراجم والسير الأدبية والمقالات والقصص والروايات

بعد التحية على الزوار الراغبين بالإنضمام لهذا المنتدى التسجيل بأسمائهم الحقيقية أو ألقابهم أو أي اسم أدبي يليق بالمنتدى بعيداً عن أي أسماء تخل بسمعة المنتدى وتسيء إليه، وسوف تقوم إدارة المنتدى بالرقابة على الأسماء غير اللائقة أدبياً ثم حجبها ..... إدارة المنتدى

التبادل الاعلاني


    مسرحية / محاور من تحت السرير .. للكاتب: يحيى حاج يحيى

    شاطر

    فادي الصافي

    عدد المساهمات : 83
    نقاط : 15712
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 12/04/2010

    رد: مسرحية / محاور من تحت السرير .. للكاتب: يحيى حاج يحيى

    مُساهمة من طرف فادي الصافي في الأربعاء يناير 11, 2012 10:22 am

    مشكوراً



    يعطيك العافية
    avatar
    آية صابر

    عدد المساهمات : 90
    نقاط : 13482
    السٌّمعَة : 5
    تاريخ التسجيل : 05/07/2011
    العمر : 35

    مسرحية / محاور من تحت السرير .. للكاتب: يحيى حاج يحيى

    مُساهمة من طرف آية صابر في الإثنين ديسمبر 26, 2011 10:10 am

    مسرحية ساخرة في مشهد واحد
    تفتح الستارة على رجل يلبس لباس النوم و يجلس أمام التلفاز يقلب في المحطات ، و ينظر إلى الساعة في يده و هو يتثاءب ، و بجانبه سرير النوم المغطى بقماش إلى أسفل .
    يطرق الباب طرقة قوية ، يرتبك ، ينهض لينظر من ثقب بالباب ، يضطرب ، يتحرك بنصف دائرة داخل الغرفة .. تزداد الطرقات ... يعود فينظر! الطرقات تتوالى .. يركض إلى الداخل ،يقف خلف الطاولة ثم ينظر إلى السرير ، فيرفع الغطاء ليدخل تحته عند ذلك يكسر الباب و يدخل عناصر ثلاثة مسلحون فلا يجدون أحداً ..
    يشير أحد العناصر إلى التلفاز الذي ما زال يتكلم .. يهز رئيس الدورية رأسه ، فيبدؤون بالبحث عن أحد ما؟ يقترب رئيس الدورية فيرفع غطاء السرير ، فيجد المواطن بثوب النوم .
    رئيس الدورية ( متوعداً ) : أمسكتك ، و لا حركة ، تختفي تحت السرير و تفر من مواجهة رجال الأمن (بتوتر)
    ينبطح العنصران و يخرجان المواطن ، يقف أمامهم
    رئيس الدورية : ماذا تفعل هنا ( و يشير إلى السرير )
    المواطن : أشم النسيم ، و أطلع على نمط جديد من الحياة
    رئيس الدورية ( بصوت مرتفع ) كذاب : هناك شيء آخر!!
    المواطن : فررت من شخير زوجتي ، فأنا لا أحب
    الضجيج !
    رئيس الدورية : كذاب ! فكل الموظفين من أمثالك يشاركون في المسيرات الرسمية ، و يهتفون حتى تبح أصواتهم ، ثم يعودون قبل انتهاء الدوام .
    المواطن ( في ارتباك ) أريد أن أجرب التفكير في مناطق الناس الذين يعيشون تحت ( مشيراً إلى السرير )
    رئيس الدورية : ليس مهماً أن تعترف بالحقيقة ، فنحن نسجل ما نريد ، و أنت تقول ما يحلو لك !
    ( بصوت منخفض )ما رأيك أن تصنع لنا عشاءً ، و نتحاور و نحن على المائدة في جو ديمقراطي ، فنعتبر اللقاء بيننا حواراً لا تحقيقاً .
    المواطن ( انفرجت أساريره) : كما تحبون فالعشاء جاهز و كنت على وشك البدء بالطعام .
    يكشف غطاء بلاستيكي عن صحون و طعام فوق الطاولة ،يجلس الجميع .
    رئيس الدورية ( ملتفتا إلى أحد العناصر ) اكتب الإجابات كما يقول ، و أنا سأتدبر الأمر بعد ذلك ( يلتفت إلى المواطن: ما رأيك بمن يعادون النظام ؟!
    المواطن ( بلا انتظار ) خوارج !
    رئيس الدورية : و الذين يؤيدونه ؟
    المواطن : دواخل
    رئيس الدورية : صف لنا الدواخل ، فنحن نعرف الخوارج !
    المواطن ( يعتدل في جلسته ، و يتوجه إلى الدورية محاولاً الابتسام ) الدواخل - أعزكم الله - يصدقون ما تقوله الإذاعة و وسائل الإعلام ، و يؤمَّنون على ما تنشره الصحف ، و يحرصون على إقناع الآخرين بذلك !
    أحد العناصر : رائع
    العنصر الثاني : رائع جداً
    المواطن : و يخرجون في المسيرات و يسارعون في إرسال برقيات التأييد .. ( يبلع ريقه بصعوبة )
    و يحضرون إلى صناديق الانتخاب ، و هم يعلمون النتيجة مسبقاً .
    رئيس الدورية : ممتاز - هائل
    المواطن : و فيهم إيثار و محبة للآخرين حتى إنهم لينتخبون عن الغائبين و المسافرين ، و لديهم وفاء للغابرين فيدلون بأصوات التأييد نيابة عن الميتين !
    رئيس الدورية ( مسح شاربيه من أثر اللبن ) : أنت مواطن واعٍ يا مواطن !
    المواطن ( يهز رأسه )
    رئيس الدورية : لا شك أنك تحب الرقم (99)
    المواطن : طبعا .. إنه من أحب الأرقام إليّ على الإطلاق و صورته لا تغيب عن ذهني و خاصة عندما يضاف إليه 99. ، و يُعلن بعدها فوز الرئيس المناضل
    رئيس الدورية ( بإعجاب و تشجيع ) : و عي - إدراك - وطنية !! ما رأيك في الخامس من حزيران و ما حدث فيه ؟
    المواطن ( بلا تردد ) : قيادات واعية على مستوى المسؤولية ، و قواعد متخلفة دون الطموحات الثورية .
    رئيس الدورية ( يهز رأسه مبتسما و معجباً ) هل تعتبر ما حدث نكبة أم نكسة ؟
    المواطن : أبداً ( نافياً بشدة ) مجرد جولة ، فليس المهم أن نحتفظ بالتراب الوطني ، إنما المهم أن يبقى النظام بيد الطليعة التي تخوض المعركة .
    العنصر الأول : ما رأيك بالمخبرين ؟
    المواطن : أحبائي و أصحابي
    العنصر الآخر : رائع
    المواطن ( متابعاً ) فيهم غيرة على البلد .
    ينظر رئيس الدورية إلى العنصرين بإعجاب و هما يهزان رأسيهما .
    المواطن ( متابعا) و أنا في كثير من الأحيان أكاد أبكي من شدة تأثري عندما أرى وجوههم الصفراء ، و عيونهم الزائفة و لهاثهم المتواصل .
    رئيس الدورية ( يربت على كتفه معجباً )
    المواطن : فهم العين الساهرة ( بلهجة خطابية ) و الأذن السامعة ، و اليد المسجلة ، و الرِّجل الملاحقة (يلتفت إلى رئيس الدورية ) تصوَّرْ - يا حضرة رئيس الدورية - لو أنهم كانوا غير موجودين بيننا ، ماذا كان يفعل آلاف المعتقلين في قطرنا المناضل المستهدف ( و ينقل بصره بين الثلاثة ) و أنتم على كل حال تعرفون فضلهم ، و لا يعرف الفضل لأهله إلا أهله .
    رئيس الدورية : أحسنت .. أحسنت ! و ماذا نقول عن السوق السوداء ؟
    المواطن ( يبتلع ريقه )
    رئيس الدورية ( يتصنع الاحترام له ) بشفافية و موضوعية و دون إكراه .
    المواطن : أنا أكره التمييز ! سوق سوداء ، سوق بيضاء ، لا يهم ! المهم أن السلع موجودة .
    رئيس الدورية ( بلطف زائد ) و هل تتعامل معها ؟
    المواطن : أتعامل معها و مع غيرها ! أليست ضمن حدود القطر ؟! و الكبار الكبار هم الذين يديرونها !
    رئيس الدورية : و الطوابير ؟
    المواطن : أحسن وسيلة لتعليم الناس النظام ، و ضبط الأعصاب ، و عدم التبذير ، و معرفة قيمة النعمة ، و مقدار الجهود التي يبذلها نظامنا التقدمي لخدمة الجماهير .
    رئيس الدورية : مواطن صالح !
    يهز العنصران رأسيهما موافقين
    رئيس الدورية ( يقف و هو ينظر إلى المواطن ) : أنا معجب بالشفافية و الحس الوطني لديك ، و كنت سأنهي الحوار معك إلى هذا الحد ( يسكت قليلاً ، و المواطن يحدق فيه )
    رئيس الدورية ( متابعاً) لقد وزعنا كل الشتائم و الصفعات خلال جولتنا في هذا الحي
    المواطن ( يصطنع الابتسام )
    رئيس الدورية : و لم يبق لدينا سوى خمس شتائم و عشر صفعات و لا نستطيع أن نرجع إلى الفرع و هي بحوزتنا !
    المواطن ( يبتلع ريقه بصعوبة ) : كما تحبون .
    رئيس الدورية ( يضع يده على كتفه ) و نحن سنراعيك بحيث تتلقى الشتائم و الصفعات في آن واحد .. ( يحدق في المواطن ) تقف في منتصف الغرفة و أشتمك ، و العنصران يضربانك معاً.
    أحد العناصر ( يهمس ) سيدي ! ليس هو المطلوب ؟!
    رئيس الدورية ( ملتفتاً إليه بغضب ) : أتريد أن نعود إلى الفرع و معنا بقية الشتائم و الصفعات ليقال لنا : لم تؤدوا المهمة ؟!!
    ( تتوالى الصفعات من العنصرين و رئيس الدورية يبدأ بالشتائم ، و المواطن يصيح ! بالروح بالدم نفديك يا قائد)
    يتوقفون و المواطن بينهم
    رئيس الدورية ( يبتسم ) بقي شيء واحد
    المواطن ( بذلة و انكسار ) : ما هو ؟
    رئيس الدورية ( بتراخٍ ) يجب أن تقبل حذاء أحدنا
    المواطن ( بحدة ) : لا أفعل حتى أعرف نوع الجلد ، فأنا لا أقبل إلا جلداً مصنوعاً في قطرنا
    رئيس الدورية ( يلتفت إلى عنصريه ، ثم إلى المواطن ) لك ما تريد ، ألم أقل لك نحن ديمقراطيون و نحب الحوار ؟
    و متسامحون .. ( بتباطؤ ) سنؤجل ذلك إلى جلسة حوار أخرى .
    رئيس الدورية ( يمسك بيده ) و يرفع غطاء السرير : عد - يا عزيزي - إلى تحت السرير ، فنحن لا نحب ترويع الآمنين .. و لك مطلق الحرية أن تشم النسيم كما تريد .. فالوطن لك و لكل الشرفاء .
    ( المواطن ينبطح و يدخل تحت السرير ، و رئيس الدورية و العنصران يخرجون و يغلقون الباب)
    المواطن ( يمد رأسه و هو يدفع الغطاء ، و يدير نظره في الغرفة قائلاً : تفو ... تفو ... ثم يضع يده على أذنه صائحاً:
    لا تسقني كأس الحياة بذلة =
    بل فاسقني بالعز كأس الحنظل
    (يعود و يخفي رأسه و ينسدل غطاء السرير)
    تغلق الستارة
    تحياتي ولنا لقاء
    آية صابر


    _________________
    مع أطيب تحياتي
    .......................
    آية صابر

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 17, 2018 1:52 am