منتدى الشاعر حسن محمد نجيب صهيوني

نرحب بجميع زوار هذا المنتدى ونأمل أن يطيب لكم البقاء ويحدونا الفخر بانضمامكم لأسرتنا
منتدى الشاعر حسن محمد نجيب صهيوني

ملتقى أدبي يهتم بفنون الأدب العربي من شعر قديم ومعاصر ويحوي عدداً من التراجم والسير الأدبية والمقالات والقصص والروايات

بعد التحية على الزوار الراغبين بالإنضمام لهذا المنتدى التسجيل بأسمائهم الحقيقية أو ألقابهم أو أي اسم أدبي يليق بالمنتدى بعيداً عن أي أسماء تخل بسمعة المنتدى وتسيء إليه، وسوف تقوم إدارة المنتدى بالرقابة على الأسماء غير اللائقة أدبياً ثم حجبها ..... إدارة المنتدى

التبادل الاعلاني


    الشموع السوداء ... قصة قصيرة

    شاطر

    ابتسام شعبان

    عدد المساهمات : 64
    نقاط : 15066
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 09/08/2010

    رد: الشموع السوداء ... قصة قصيرة

    مُساهمة من طرف ابتسام شعبان في الخميس نوفمبر 17, 2011 9:07 am

    قصة رائعة



    أشكرك سارة

    تحياتي

    ساره صالح

    عدد المساهمات : 230
    نقاط : 16061
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 10/04/2010

    الشموع السوداء ... قصة قصيرة

    مُساهمة من طرف ساره صالح في الثلاثاء نوفمبر 15, 2011 12:37 pm

    الشموع السوداء
    قصة قصيرة

    بقلم أ . سمير أبو شتات
    السبت 12/11/2011 م

    بعد غياب طويل عاد .. المكان غير المكان والأرض غير الأرض والوجوه غير الوجوه ...
    جلس على أريكة قديمة في شرفة منزله أخذ يجول بناظريه في كل الأرجاء ... مرت من أمام الشرفة بسيارتها الفارهة الحمراء .. أوقفتها وسألت : هل عاد ؟؟ قالوا نعم عاد ..عاد إليها شريط الذكريات يمر من أمام عينيها الزرقاوات مرّ السحاب و مضت وهي تتمتم بكلمات وكلمات.. رتبت كل شيء على عجل ودعته .. تردد ولكنه وجد نفسه مرغما على قبول الدعوة فقد اشتاق إليها كشوق الرضيع إلى ثدي أمه فلبى دعوتها .
    في الموعد غادر منزله المتواضع ماشيا ينظر إلى كل شيء عله يتذكر شيئا فالمعالم كلها تغيرت حتى الوجوه لم تعد هي الوجوه التي ألفها .. التي أحبها .. لكنه وصل وما أن وقعت عيناه على المكان حتى عادت إليه الشجون والضنون والذكريات .. تذكر كيف كان يطوف بالمكان يتلقف النظرات .. يشتهي الابتسامات .. يتسمع الكلمات .. تغازله ويغازلها .. تذكر كيف كانت تعانق العيون العيون .. وتذكر أشياء و أشياء ......
    دخل الباب الذي كم تمنى دخوله .. فإذا بهو كبير فيه من الناس الكثير الكثير .............
    فيه من الكؤوس والرؤوس ومتاجري النفوس
    فيه من الغانيات والقانيات وبائعات الهوى
    فيه الوزير والغفير والخنزير والسكّير
    فيه الماجن والفاجر والتاجر والمقامر والمغامر ... وفيه .. وفيه .. وفيه .................
    تأمل الوجوه .. كلها بيضاء ولكنها سوداء سوداء .. تتمايل على موسيقى فيها من الفجر ما فيها .. تترنح من شدة وقع الخمر المعتق عليها .. مرّ بينهم بصعوبة لأنه لا يدري من سيسقط عليه من هؤلاء الثملى .. مرّ .. و.. رأى ....
    فتاة تسقي سيدها كأسا ... وأخرى تلعق من يد مغازلها خمرا... وثالثة لا تدري أين المسير ؟؟
    حتى وصل و ما أن رأته حتى أزاحت بيديها من حولها من السكارى و ألقت ما في أناملها من كؤوس الطلا وأقبلت تهفو بثوبها الملتصق بحسدها النحيل والذي لم يستر مما تحته شيئا وقالت في دعة وصوت رقيق : جئت ؟؟ عدت ؟؟ ... واعتلت أريكة بجوار طاولة نسجت عليها الشموع بعناية وهي تترنح وقد بان من جسدها المسموح وغير المسموع .. ثم أشاحت بيدها المخضبة بالحناء إلى الحضور فسكت الجميع وخيم على المكان صمت رهيب وصرخت يا كل أصدقائي أقدم لكم ذكرياتي التي كدت أنساها وقد عات من جديد وأشارت إليه ولم تكمل وسقطت بين ذراعيه مغشي عليها ثم استفاقت وهفت عليه بصدرها تعانقه تارة وتقبله تارة أخرى وسألته ماذا رأيت ؟؟ انظر ماذا أعددت لاستقبالك حبيبي .. فأجاب وهو ينساب من بين أناملها كالماء السلسبيل : نعم رأيت ولكني لم أر إلا شموعا سوداء .. وغادر المكان ... !!!



    لكم كل التحيات



    ساره صالح

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 17, 2018 1:23 am