منتدى الشاعر حسن محمد نجيب صهيوني

نرحب بجميع زوار هذا المنتدى ونأمل أن يطيب لكم البقاء ويحدونا الفخر بانضمامكم لأسرتنا
منتدى الشاعر حسن محمد نجيب صهيوني

ملتقى أدبي يهتم بفنون الأدب العربي من شعر قديم ومعاصر ويحوي عدداً من التراجم والسير الأدبية والمقالات والقصص والروايات

بعد التحية على الزوار الراغبين بالإنضمام لهذا المنتدى التسجيل بأسمائهم الحقيقية أو ألقابهم أو أي اسم أدبي يليق بالمنتدى بعيداً عن أي أسماء تخل بسمعة المنتدى وتسيء إليه، وسوف تقوم إدارة المنتدى بالرقابة على الأسماء غير اللائقة أدبياً ثم حجبها ..... إدارة المنتدى

التبادل الاعلاني


    الجزء الثاني من رواية: وغنت على أوتار خيبته: ربيع عقب الباب

    شاطر
    avatar
    الشاعر لطفي الياسيني
    مشرف

    عدد المساهمات : 1808
    نقاط : 17377
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 07/04/2010
    العمر : 95
    الموقع : منتدى الشاعر لطفي الياسيني

    رد: الجزء الثاني من رواية: وغنت على أوتار خيبته: ربيع عقب الباب

    مُساهمة من طرف الشاعر لطفي الياسيني في السبت سبتمبر 03, 2011 6:13 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
    تحية الاسلام
    جزاك الله جنة الفردوس الاعلى التي اعدت للمتقين
    نفع الله بك الاسلام والمسلمين وادامك ذخرا لمنبرنا الشامخ شموخ
    ارز لبنان
    ان كل مفردات ثقافتي لا تفيك حقك من الشكر والاجلال والتقدير
    لك مني عاطر التحية واطيب المنى
    دمت بحفظ المولى

    الحاج لطفي الياسيني


    _________________
    انا بالله قد امنت
    والقران .. فاتحتي
    لغير الله ... لن احني
    مدى الاعوام ناصيتي
    --------------------
    لطفي الياسيني
    شاعر فلسطين

    إشراق حنفي

    عدد المساهمات : 42
    نقاط : 12900
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 20/04/2011
    العمر : 41

    رد: الجزء الثاني من رواية: وغنت على أوتار خيبته: ربيع عقب الباب

    مُساهمة من طرف إشراق حنفي في الخميس أغسطس 04, 2011 9:26 am

    فتووووووون



    تحياتي
    avatar
    آية صابر

    عدد المساهمات : 90
    نقاط : 12622
    السٌّمعَة : 5
    تاريخ التسجيل : 05/07/2011
    العمر : 34

    رد: الجزء الثاني من رواية: وغنت على أوتار خيبته: ربيع عقب الباب

    مُساهمة من طرف آية صابر في الأحد يوليو 24, 2011 8:59 am

    تحية طيبة وبعد
    كيف لي أن أجد الجزء الأول من هذه الرواية

    أرجو الإفادة

    وبارك الله في جهدكم الطيب

    آية صابر


    _________________
    مع أطيب تحياتي
    .......................
    آية صابر
    avatar
    فتون شاهين

    عدد المساهمات : 170
    نقاط : 15048
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 10/04/2010
    العمر : 34

    الجزء الثاني من رواية: وغنت على أوتار خيبته: ربيع عقب الباب

    مُساهمة من طرف فتون شاهين في السبت يوليو 23, 2011 9:58 am

    وغنتْ على أوتار خيبته !!

    كانت ذاكرته قد تساقطت منه تباعا ، عندما كان يخطو لأول مرة ، منحدرا أسفل التل ، الذي يحتضن القبو ، بين غياباته ، توقف مستديرا ، تأمل كأنه يعاين البقعة ، يحدد أين هو ، لكنه لم يستطع شيئا من هذا ؛ حيث كانت الذاكرة بيضاء ، كأنها ترى الحياة لأول مرة ، طيور مفخخة في البعيد ، و أصوات نوارس مهاجرة ، وسماء بلا لون ، سوى الفراغ و التيه الممتد بلا انتهاء ، و أسراب من السمان تتراص على أسلاك البرق ، أحراش على امتداد التل تكسوها حلقات كثيفة من ذباب وبعوض وحشي كان طنينه يحدث دويا صاخبا . لكن شيئا ظل عالقا برأسه ، من وقت اصطدمت عيناه بتلك المداخل الدائرية ، التي أودت به إلى مزيد من الريبة و القلق ، كأنه سبق و رأى كل ذاك . هذه العيون التي تتفجر كشلالات صغيرة هنا وهناك ، تلك الأشباح التي تعانق الجدران متهالكة ، بين بكاء و صراخ ، و ضحك .
    حين تحلقوه ، ترددت أنفاسهم ، و علا صراخهم ، و لغطهم ، أيضا تهكماتهم ، التلاعب بالحواجب و الألسن ، و الإشارات البذيئة ، بل و رسم بعض خطوط ، وأشكال ، أحسها سافرة و خادشة ، امتعض ، دون أن يدرى لم يفعلون ، حتى النساء و الفتيات الصغيرات ، اللائي كن يلوحن له ، و يكشفن عن أفخاذ بضة ، لها أنفاس شهوة معتقة ، ثم يعرين صدورهن بغنج وتلاعب ، وأصوات رغبات جامحة ، فى بله و استسلام عجيب ، كأنه شيء عادي ، فتبدو صدورهن كرؤوس حراب ، أو كطيور تحلق مع أدني اهتزاز ، أو حركة و إن بدت خفيفة .. ظل يحث الخطى عبر دهاليز تؤدي إلى حجرات ضيقة للغاية ، تتحكم فيها بوابات ضخمة ، بعضها مغلق برتاج عتيق ، سقاطة رهيبة ، كأنه مبني من عصور سقطت فى حساب السنين ، و الآخر مشرع ،تلطمه نسمات فتصدر عنه تمزقات وتزيقات ، تنبعث منها روائح زنخة ، كأنها مخلفات آدمية ..ما تعنيه تلك ، و لم نبشت هذه فى ذاكرته ، سعت بين تلافيفها زاحفة بقوة ، تستدعى ذاك العصي على الإياب .
    حين أصبح أمامه ، كاد نبضه يتطاير كدخان أو كضباب ، و كمن رأي سلعاة ، تراجع بحذر ، حتى اختفت تلك الأنياب ، وذاك العواء السحيق ، و سمع صوتا : " وحدك ؟".
    حار فى حقيقة الصوت ..أيستوجب منه ردا ، أم هو نوع من اللهاث أو أى شىء كان ؟
    :" ما حاجتك إلى القبو ؟".
    أيضا كأنه ما سمع سوى لغط غير مفهوم .
    :" جميل .. هذا ما طمعت فيه دائما ، مخلوق جديد ، الآن أعطيك اسما يليق بتلك الوسامة .. أنت ربما ". و أشار إليه ، و أكد الاسم " ربما "
    فتأتأ بالاسم :" ربما .. ربما ".
    :" نعم أنت ربما ".
    سحبه خلفه ، دار به بين خبايا القبو ، حتى وصل إلى مخازن الغذاء و الشراب ، ثم عبر أرض منبسطة رأى زروعا و أصناف عديدة من فاكهة ، و أعناب .. رأى عجبا ، وسمع أصواتا غريبة ، لكائنات آدمية ، أو شبه حيوانية ، ولسعت سمعه أصوات كرابيج ، و طرقات ، وصراخ ، صيحات استغاثة ، أو نقمة .
    شيء ما كان يؤلمه ، يطن فى رأسه كذبابة الفاكهة ، تنخر فيه بقوة ، فيصرخ ، ثم يتوقف لترتيب الأمر من جديد ، هذه الخيالات التى تأتي و تختفي ، و تترك دوائر سوداء ، لم تغادره إلا حين كان يدنو من هؤلاء .
    هاجس ما يتحرك ، يشده إليهم ، ذاك الرضا المرتخي على عضلات وجوههم ، ما يدور بينهم من حديث هامس ، أو عال صاخب ، ذاك الحميم الذى يشجي ، يدر دموعهم ، أو ضحكهم فى لمحة .. كان يتابع . داخله شوق عجيب لفهم ما يقولون ، ما يدور بينهم . دنت منه إحدى الفتيات ، تأملته باسمة ، وبرقة عجيبة :" أين كنت ؟!".
    لا يفهم ، لكن مساحة الود ، وتلك البسمة التى تشرق وجهها اجتذبته ، اخترقت مشاعره ، فانجذب إليها ، و أسلم لها نفسه .
    من ( ن ) تكونت أبجديته ، و تحرك لسانه ، بل أفرغت فيه كل معرفتها بأهل القبو ، و فوق هذا كانت تبث ريحها فى قلبه و روحه ، كيانه كله ،
    مما أوغر عليه فتيان القبو ، بعد أن استأثر بها ، و أصبحوا لا يرون لها وجها منفردا . أغاروا عليه أول الأمر ، و لولا يقظته لتخلصوا منه ، ولم يوقفهم ألا ( ن ) :" مالكم به ؟!".
    فى حين كانت صخرة ضخمة ترتفع بين قبضتي عملاق ، و وقت كان صاحبها يقرر طحن رأسه بها من الخلف ، كانت تجذبه بقوة ، وتنجيه من موت محقق .
    كأننا هنا في بيداء ، مع أول الخلق ، و هاهو هابيل ( ربما ) ينجو من صخرة قابيل ، ويفوز بأجمل بنات القبو إطلاقا .
    نفضت عنه ما تساقط من غبار ، و لفت ذراعها حول خاصرته : " سوف يهدؤون .. نعم كانت آخر ما لديهم ".
    : أين كنتِ ؟!".
    : لم غبتَ عني كل هذا الوقت ؟ ".
    : " لم أغب .. أنا معك منذ مولدي ، لكنك انصرفت عني ".
    زأر بقوة :" كيف أنصرف عنك ، و أنت مني خرجت ، لأجلك كنت هنا
    بحثت عنك كثيرا ، فى كل الدروب و السكك ، وفى كل نساء الأرض ، كنت كحلم لم أر له شبيها ، و لا لك مثيلا ، وظللت غريبا متوحدا لا أجد مستقرا ".
    كان سحر ما يجذبه ، كأنها تتحرك فى دمه ، وشرايينه ، تدفق مع كل نفس ، أو نبضة ، وحين كانت تتخلص من ثيابها ، تلقي بنفسها بين جلده و إعصاره ، كان يهمس و هو غارق في عرقهما معا :" أقسم أنك كنت هنا دائما .. كنت دائما معي كأنني ما عرفت سواك ".
    هبطت شفتاها برقة ، حطت كطائر على ثغره ، اختصر العالم ، و الوجود ، ومسافات من عمر ، كانت قادرة على الفتك بأى تقارب . و الأصوات من حولهما تشدو بذاك النشيد ، و من هنا أدرك لأول مرة أن الغرف المغلقة ، لم تكن لسكناهم ، بل لأشياء أخري ، ربما مخازن ، أو هي سجون على أسوأ تقدير ، و هذا ما تيقن منه بعد ذلك !
    الشيء الذي لم يكن يتوقعه ، أن يصبح محط دائرة يرسم معالمها صاحب القبو ، و يتحكم فيها بقوة و عنف إذا لزم الأمر ، فكم أخضعوه لكذبهم ، ومحاولتهم بث الغيرة ، بل تدمير نفسيته تماما ، لعدم معرفته بقدرة الرجل الأول ( و) ، و مدى ما يتمتع به القبو من برمجة ، و أجهزة حديثة ما سمع بها من قبل ، و لا غازلت قريحته !
    حين كانت تهجع بعيدا عنه ، أو تنصرف لشأن من شئونها ، أو تغاضبه – هى الرقيقة – كانوا يبثون ملامحها هنا و هناك ، بل و برزت مقدرتهم الخارقة فى تقليد صوتها ، ايماءاتها ، ضحكتها المميزة ، حتى أفلحوا ذات حزن فى سحق ترابطه ، لتنهار ثقة عمياء فى تصرفاتها كحبيبة .
    كم بكي حتى اخضل التراب بين قدميه ، حادث جنادب الأرض ، النجوم ، الشهب ، أقمارا كانت أحاطت بهما معا ، ودارا فى فلكها ، وغيمات كانت مرتعا و بساطا طائرا . كم صرخ في ليل القبو مناديا عليها ، إنقاذ روحه من ضلال السعي ، من موت وشيك ، و كم كانت عصية ، مغرورة ، غريبة الأطوار ، فلم تقتنع بدوافعه ، و رمته بسيل مسموم من تهم و أباطيل !
    كان حديث القبو الذي لا ينقطع ، إلا ليبدأ ، حتى و إن أقنعته يوم الصخرة ، أنهم أتوا بآخر ما في استطاعتهم ، و حين راود نفسه ، أنهكها بحثا وتدبيرا ، مقررا أنه أصبح لعبة يديرها ( و ) ، فيطارده هنا و هناك ، يقتحم كل مساكن القبو ، هائجا لأقصى حد ، ليكتشف نوع و عمق العمى الذي يرزحون تحت وطأته ، فقد رأى عجبا ، من قسوته ، اختل توازنه ، و انفصلت رأسه عنه ، فيما يشبه حالة جنون حقيقي ، لا براء منها ، بين صراخ ، وعويل ، ركض وجرى ، ثم يجالس ربابته ، فتهتز جوانب و أرجاء القبو سحرا و تفتتا و اعتصارا ، كأنه يعانى حمى من نوع عجيب . كان ذلك حين أبصرها من بعيد برفقة أحدهم ، فغلى الدم في عروقه ، صهل كحصان هائج ، و أغلق عليهما الطريق .
    كانت تحمل نفس الهيئة و الملمح ، نفس الاسم ( ن ) ، لكنها لم تكن هي ، فنأى بنفسه ، و بقليل من التفكير ، وضع مجمل الصور التي مرت به ، و أشاعوا أمرها ، في ليالي الحنين الأكثر شقاوة ، كان صدره يعلو و يهبط كبغل مجهد .
    كم أدار الرؤوس بربابة ، قاسمته محنة احتجابها ، وغيابها الغريب و المدهش ، فارتوت من حنينه ، غنت على أوتار خيبته ، دنت منه حد الالتحام ، التوحد . صدح النواح ، ورقت قلوب القبو حتى أشباحه المحلقة ، التى يدريها ، و تلك التي لا يعلم من أمرها شيئا !
    لحظة الانهيار فعلت سحرها ، فتكت بذاك البون الشاسع ، بينه و فتيان و فتيات القبو ، مالم تستطعه جسارته ، و بأسه ، أتاه فى لحظة شجية ، غارقة فى حزن كافر ، لا حدود له ، و هياج دامع أشاع عدواه ، فالتحم
    الجزء بالكل ، و هذا مالم يفكر فيه ( و) بشكل جيد و مدروس !!


    تحياتي
    منقوووووووووووووولة

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أبريل 27, 2018 3:05 am